محمد بن جعفر الكتاني
305
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 267 - الإمام سيدي أحمد بن علي الزموري ] ( ت : 1001 ) ومنهم : الشيخ الأستاذ الفقيه العلامة النحوي النزيه ، الناظم الناثر الأديب ، الحافظ المفسر الأريب ؛ أبو العباس سيدي أحمد بن علي الزموري . انتقل جده من أزمور إلى فاس سنة سبع عشرة وتسعمائة ، وولد هو بها بعد الثلاثين وتسعمائة ، وكان أحد مشايخ فاس وأعلامها ، له معرفة وافرة بالمقاري السبعة ، وبالعلوم القرآنية وغيرها من رسوم وآداب ، وتفسير ، وحديث ، وعربية . . . وغير ذلك . وكان يدرس التفسير بالقرويين ، ويحفظ مختصر ابن الحاجب الفرعي ، ويقوم عليه ، ويحفظ أيضا غالب تسهيل ابن مالك عن ظهر قلب ، وله نظم كثير ، وكان السلطان أبو العباس المنصور يبعث إليه في رمضان يستقدمه لمراكش يصلي به التراويح لحسن صوته ، وجودة حفظه . أخذ عن اليسّيتني ، وابن مجبر ، وأبي القاسم بن محمد ابن إبراهيم الدكالي . . . وغيرهم ، وبالإجازة عن الشيخ نجم الدين الغيطي ، وأخذ عنه جماعة ؛ كأبي العباس ابن القاضي ، وأبي العباس ابن جلال ، وأبي الحسن ابن عمران ، وأبي الحسن علي ابن الزبير . . . [ 270 ] وغيرهم . وكان حلو العبارة ، فصيح اللسان ، جيد الحفظ ، دقيق الفهم ، وكانت له مخالطة لعلم الأدب ، وشعره لا يقصر عن درجة الحسن ، وقد ذكر منه طرفا في " نزهة الحادي " . توفي - رحمه اللّه - بهذه الحضرة ليلة السبت أول يوم من رجب سنة إحدى وألف ، وحضر جنازته خلائق عديدة ، وسائر فقهاء فاس إلا الحميدي ، ودفن ظهر ذلك اليوم بروضة سيدي أبي عبد اللّه الخياط المذكور . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " مطمح النظر " . . . وغيرها . [ 268 - الإمام العارف سيدي عبد اللّه بوطاق الخياط ] ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، العالم العامل الهمام ، العارف الرباني ، والنور الساطع الصمداني ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه - المدعو : بوطاق - الخياط . ولي كبير ، وعارف شهير ، وإمام خبير ، وقدوة ظهير ، أثنى عليه الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس ؛ فقال بعد أن ذكر جماعة ممن أقبر بالدوح الفوقي :